قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٩٨

مسألة: قال أبو سعيد: إذا قال الرجل: "عليه لفلان كذا وكذا من مالي"؛ فهذا إقرار عندي.

وإذا قال: "لفلان كذا وكذا وصية"، ولم يقل: "مني"، أو "من مالي"؛ لم يكن هذا عندي إقرارا ولا وصية.

وإذا قال: "علي لفلان كذا 52 س وكذا وصيّة"؛ فهذا عندي يشبه معنى الإقرار، ولا يبين لي معنى الاختلاف؛ لأن هذا ليس بوصيّة منه، وإنما هذا مقرّ أن عليه من وصيّة تثبت.

وإذا قال: "لفلان كذا وكذا من [(خ: في)](1) مالي وصية"؛ كان عندي إقرارا، ولا يبين لي فيه اختلاف؛ لأن هذا إنّما يقرّ له بوصية من غيره في ماله، ومن ماله.

وإذا قال: "لفلان كذا وكذا من (خ: في) مالي وصية"؛ كان هذا عندي إقرارا له في ماله بوصيته من غيره. ويخرج في بعض القول: إن هذا ضعيف، إلا أن يصحّ ما أقرّ به بعينه أن يكون هذا يمكن أن يكون وصيّة في ماله مستودعا، أو يكون داخلا في جملة ماله وصية.

وإذا قال في وصيّته: "هذا ما أوصى به عبد الله لزيد عشرة دراهم"؛ إنه يثبت لقوله: "به" كأنه قال: بعشرة دراهم. فإن قال: "هذا ما أوصى فلان ابن فلان لفلان ابن فلان عشرة دراهم"؟ قال: معي أنه لا يثبت.

قلت: فالمسألة بحالها إن قال: "هذا ما أوصى فلان ابن فلان به لفلان ابن فلان عشرة دراهم"؟ قال: معي أنه لا يثبت هذا؛ لاستحالة الكلام المعني به، إذا

(1) زيادة من ث، س.

٢٩٬٤٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.