قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٣

وكذلك لو قال: "مالي لزيد ولعمرو"؛ كان سواء، والمال بينهما نصفين.

وكذلك "لزيد ولعمرو علي مائة درهم"؛ كانوا سواء. ولو قال: "ألف درهم علي لزيد وعمرو"؛ كان بينهما نصفين.

ولو قال: "ألف درهم علي لزيد ولعمرو (خ: وعمرو) "؛ كان بينهما نصفين عليه، وكان إقرارا ثابتا.

ولو قال: "قد أوصيت بثلث مالي لزيد ولعمرو، وعبد الله وخالد"؛ كانت الوصية ثابتة، وكان لزيد وعمرو ثلث الثلث في بعض القول. ولعبد الله ثلث الثلث، ولخالد ثلث الثلث. وحجة من قال بذلك لقول الله في الخمس: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الأنفال:41]، فقال: لله ولرسوله ولذي القربى بينهم. [ … ](1) الأخير، لكل واحد بينهم؛ لموضع إدخال "اللام". وقال من قال: هم في الثلث سواء؛ /55 م/ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الحشر:7] إلى آخر الآية، فلم يكن في هذا تفضيل لأحد على أحد، وكانوا فيه سواء، فلم يضرّ إدخال "اللام"، ولم ينفع إخراجه، على قول من يفرق في ذلك له لو قال: "قد أوصيت بثلث مالي لعمرو ولزيد وخالد وعتبة ولعبد الله وحفص"؛ كان لعمرو ولزيد وخالد وعتبة ولعبد الله وحفص؛ كان لعمرو ربع الثلث، ولزيد ربع الثلث، ولخالد وعتبة ربع الثلث، ولعبد الله وحفص ربع الثلث، فافهم هذا الباب، فإنه باب حسن، وهذا القول أحسن في النّظر.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٩٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.