قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٤

ولو قال: "قد أوصيت لزيد بمالي، ولعمرو وعليّ لعبد الله ألف درهم"، فوجد له ألف درهم؛ كانت ألف الدرهم لعبد الله، ولم يكن لزيد، ولا لعمرو شيء؛ لأن الحقوق قبل الوصية.

مسألة: واعلم أن الإقرارات أولى من الوصايا، والإقرار في المعلم أولى من الإقرار في المفصول ومقدَّم عليه، والإقرار في المفصول أولى من الإقرار بالمبهم. ولو أقرّ لرجل بعبد، ولآخر بماله، ولآخر بألف درهم، فوجد له ذلك العبد لا غيره؛ بطل الإقرار بماله و(1) بالألف، ولو كان العبد يسوى ألف درهم.

مسألة: ولو قال: "قد أوصيت لزيد بألف درهم، ومالي لعمر، وعليّ لعبد الله 55 س ألف درهم"، فلم يوجد إلا ألف درهم التي أوصى بها لزيد بعينها؛ كانت الألف درهم لعمرو، ولم يكن لعبد الله ولا لزيد؛ لأن الإقرار أولى.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى عمر بن محمد من أخيه أبي الحواري: وبعد، فإنّا قد نظرنا في هذه الوصيّة: "هذا ما أشهدنا به الوليد بن محمد بن مصعب أن عليه في ماله (خ: أن علي في مالي) للفقراء جريين ذرة"؛ فهذا ثابت، وهو من رأس المال، "وللأيمان جريين ذرة"؛ فهذا لا نراه ثابتا؛ لأنه لم يقل: "لأيماني"، ولا سمّى لمن تلك الأيمان.

قال غيره: وقد قيل: يثبت، ويكون في كفارة الأيمان من رأس المال. "وأشهدنا الوليد بن محمد بن مصعب أن لأقربيه من (خ: في) ماله جريين ذرة"؛ فهذا ثابت، وهو من ثلث ماله.

(1) زيادة من ث، س.

٢٩٬٤٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.