الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٧لزوجها من هذا شيء، وهو بين ورثتها، ولزوجها(1) ميراثه منها، وعليها /57 م/ صداقها إلا الدواب، فإن كانت جعلتها لحقا مع حبها وتمرها أنه لزوجها، ما لم يدخل في الميراث؛ فهذا باطل. وإن كانت لم تجعل الدّواب لحقًا بذلك؛ فلزوجها دوابّها إلا العناق الصغيرة، فإنها لابنتها. فإن وقعت البينة وقالوا: "لا ندري جعلتها لحقا أو لم تجعلها لحقا"؛ فدوابها لزوجها كما قالت، إلا عناقها الصغيرة، ولزوجها ميراثه من زوجته.
وأما قولها: "لأختها خديجة بنت النّعمان نخلة من مالها من المضيبي، وقالت: إن لخالها محمد بن السهل صرفانة من مالها من سنى"؛ فهو كما قالت، وهو من رأس المال. فإن كانت هذه النخلة معروفة بأعيانها، سلمت إلى أهلها، وإن لم تكن معروفة، أعطي كل واحد منهم ما أوصى له به من النخل وسطا مالها.
وأما قولها: "إن لعبد الواحد بن عبد الله ما كان يأكله في حياتها إن حدث بها الموت، وإن صحّت فهي أولى بمالها"؛ فهذا وصية لعبد الواحد، وهو ثابت إن ماتت من مرضتها تلك، وإن صحّت؛ فلا شيء له.
وأما قولها: "إنها يفرق عنها مدخران من تمرها على الفقراء، أو يطعم عنها من مالها جريا من بر، وخمس مكائك، ويشترى شاة من مالها ويذبح على مأتمها، وحرحاني(2) من تمرها من مالها"؛ وهذا وصية، وهو من الثلث، وهو ثابت إن 57 س ماتت في مرضتها تلك، وإن صحّت فهو منتقض، وإن كانت رجعت عن ذلك فهو منتقض.