قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٨

وأما قولها: "إن ملحفتها الزعفران، وحمريتها القسوية، وحليها لابنتها، بإقرار منها بحق لها عليها تعلمه، وهي لا تعلمه"؛ فهذا ثابت، وهو من رأس المال، ولا تنقضه الصحة. وأما قولها: "إن لفاطمة سناد كومتها الخضراء"؛ فهذا ثابت، ولا تنقضه الصحة. وأما قولها: "إن من بعد كفنها مما بقي من ثيابها غير ما أوصت به، فهو للفقراء، غير الإزار الأصغر، فهو لأختها فلانة، بقيامها عليها"؛ فهذا ثابت. والإزار الأصغر لفلانة، فهو من رأس المال، ولا ينقضها الصحّة. وأما ما كان من الفقراء؛ فهو من الثلث، وتنقضه الصحة، ولها فيه الرجعة؛ لأن هذا لله.

وأما قولها: "إن لمسجد أدم الجامع نخلة من مالها، ولمسجد المضيبي نخلة من مالها، ولمسجد السهل نخلة من مالها من سنا"؛ فهذا ثابت، وهو من الثلث، وتنقضه الصحة، ولها فيه الرجعة؛ لأن هذا لله.

وأما قولها: "إنها قد وكلت أختها حياة بنت عمر في ولدها محمد بن أحمد"؛ فأما هذا فلا يثبت، وليس للأم أن توكل في ولدها أحدا، وإنما ذلك للأب خاصة، فإن اختار الصبي أن يكون مع خالته؛ فله ذلك، ولا وكالة لخالته في ماله.

وأما قولها: /58 م/ "إن أتى زوجها خالد أن يقضي ما عليه، ولو من بعد هذه الوصية، فمالها من سنا فهو لابنها محمد بن أحمد، إقرارا منها له به، ونخلة لها بالمضيبي، يقال لها المشبع، وفرض يقال له فرض القنطرة لابنها محمد بن أحمد"؛ فهو ثابت، وهو لابنها محمد بن أحمد، أبى زوجها أو لم يأب، ولا ينظر في قولها إن أبى زوجها أن يمضي؛ فليس ذلك بشيء، ومالها من سنا فهو لابنها محمد، والنخلتين: المشبع والفرض هو لابنها كما قالت، ولا تنقضه الصحة.

وأما قولها: "قد وكلت إبراهيم بن عثمان، وأقامته مكانها في بيع مالها، وإنفاذ حجتها، لا عليه في بيعه مناداة ولا غيرها، وما لزمه من الكراء والمؤنة له في

٢٩٬٤٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.