الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٩ماله"؛ فهذه وكالة ثابتة في حياتها، فإذا ماتت المرأة، ولم يكن له وكالة حتى يقول: "قد جعله وكيلها من بعد موتها في قضاء دينها، وإنفاذ وصيتها"، وإذا لم يجعل له ذلك؛ فقد بطلت الوكالة، وهذا بيان الوصية الآخرة.
وأما قولها: "إنها قد أبرأت زوجها خالد بن محمد من كل حق لها عليه بقيام"؛ فهذا لا يثبت لزوجها، حتى يقول: "بقيامه عليها، وعلى زوجها صداقها لورثتها". وأما قولها: "لابنتها ما كان لها بشيء بقيام"؛ فهذا مثل الأول، ولا يثبت هذا لابنتها حتى تقول: "بقيامها 58 س عليها". وأما قولها: "لزوجها خالد ثلث مالها، ولابنتها ثلثاه"؛ فهو ثابت وهو كما قالت، للزوج ثلث مالها ولابنتها ثلثاه، وما كان في الوصية الأولى من الحقوق، فهو ثابت، وما كان فيها من الوصايا، فينقضه قولها هذا: "لزوجها ثلث مالها، ولابنتها ثلثاه".
وكذلك ما كان في الوصية الأولى من الإقرار لابنتها ولغيرها؛ فهو ثابت، وإنما لزوجها ثلث مالها من بعد ما يبقى، فيما أقرت به من الحقوق، والحقوق والوصية الأولى كما قلته في الوصية الأولى: إنه ثابت، ولا تنقضه الصحة، فليس للزوجة فيه شيء، فهو ثابت لمن سميت به في الكتاب الأول، والله أعلم بالصواب.
مسألة: جواب من أبي الحواري: إلى من كتب إليه، وبعد: فإنه قد وصل إلي كتابك تذكر فيه وصية تميم بن محمد، وفي كتابك هذا ما أشهدنا به تميم بن محمد على نفسه أن عليه لزوجته أم خالد بنت علي ستين نخلة، بأرضها وشربها شرب البلد، صداقا لها؛ فهذا ثابت. وأشهدنا تميم بن محمد أن منزله بجميع ما فيه من حب وتمر وثياب وأداة وما لوت حدوده (خ: جدره) وجميع ما فيه، فهو لزوجته أم خالد بنت علي، بحق عليه لها وقيام؛ فهذا ثابت لها عليه بالحق، وأما القيام؛ فلا يثبت حتى يقول: "وبقيامها علي"، فإذا ثبت بالحق لها كان للورثة