قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١١١

وأما قوله: "إن لها أن توكل من شاءت أن يقضي هذا الحق"؛ فليس لها ذلك، وإنما يقضيها الورثة إذا كانوا بالغين، وإن كانوا يتامى؛ أقام لها الحاكم، أو جماعة المسلمين وكيلا يقضيها حقها، ولها أن توكل في حياتها من ينفذ عنها هذه الوصية التي أوصى إليها زوجها إلا حقها. وقوله: "إن نازعها أحد في هذا القضاء الوصي، فلها المؤنة في ماله إلى مائتي درهم"؛ فهذا ثابت لها. وقوله: "لها الخيار في ماله؛ إن شاءت أن تأخذ صداقها من أدم، أو من سنا"؛ فهذا ثابت لها. وقوله: "إن حدث به حدث الموت، [ففي ماله أن يطعم عنه إن حدث به حدث الموت جربين](1) برا وشاة للمأتم في ثلث ماله". انقضت هذه الوصية.

مسألة: ومن بعض الأثار: وإن أشهدت أني قضيت فلان ابن فلان، أو أوصيت له بكذا وكذا بحق له، وقال: "ليس هو له بوفاء"، أو قال: "هو دون حقه" أو "حقه أكثر من ذلك"؛ فهذا الإقرار ليس للورثة فيه رد.

وكذلك إن قال: "بقيام علي" أو "بما قام علي في مرضي"، ونحو هذا.

وكذلك إن قال: "بحق له علي، وحقه أكثر من هذا، وهو أقل من حقه أو دون حقه"؛ فلذلك [(ع: فذلك)](2) كله بمنزلة الإقرار.

وكذلك إن قال: /60 م/ "بقيامه علي وقيامه أفضل من هذا وأكثر من هذا"؛ فهذا بمنزلة الإقرار.

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: ففي ماله أن يطعم عنه إن حدث به حدث الموت ففي ماله أن يطعم عنه إن حدث به حدث الموت جربين.

(2) زيادة من س.

٢٩٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.