الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١١٢قال غيره: وقد قيل: إذا أوصى له، أو قضاه شيئا من ماله بقيامه عليه؛ ثبت له، ولم يكن للورثة في ذلك خيار، ولم يقل: "وليس هو له بوفاء، ولا قيامه أكثر وأعظم من ذلك". وقد قيل: إنه إن أوصى له بشيء من ماله، أو قضاه شيئا من ماله بحق عليه له، وليس هو له بوفاء؛ لا يثبت أيضا، وللورثة الخيار، إلا أن يصح رب المال شيئا على حقه؛ لأن أصل القضاء منتقض.
مسألة: قال الفضل بن الحواري في رجل أوصى أن لفلان هذه الدار: إن هذا هو إقرار، والإقرار جائز لمن أوصى له به.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا، وهذا إن قال في كتابه: "وأوصى فلان ابن فلان لفلان ابن فلان كذا وكذا من مالي"؛ فهذا إقرار، وهو من رأس المال. وكذلك إن (خ: إذا) كان في الكتاب: "هذا ما أوصى فلان ابن فلان أن لفلان ابن فلان كذا وكذا من ماله، أو كذا وكذا مما يجوز فيه إقراره"؛ فهذا إقرار.
وأما إذا قال في الكتاب: "هذا ما أوصى به فلان ابن فلان أن لفلان ابن فلان كذا وكذا"؛ قال من قال: هذه وصية. وقال من قال: إقرار أيضا، وذلك إذا كان ذلك مما يجوز إقرارهم فيه.
وإذا قال: قال فلان ابن فلان: "إن لفلان ابن فلان كذا وكذا من ماله 60 س وصية"؛ ثبت له الحق، أو "وصية له" أو "وصية عليه" أو "وصية استحقها" أو "وصية ثبتت(1) له بحق" أو "وصية بحق له"؛ فكل هذا إقرار، وهو من رأس المال. وقال من قال أيضا: إنها وصية من الثلث. وإن قال: "لفلان ابن فلان كذا وكذا من ماله وصية منه"؛ فهذا إقرار أيضا. وقال من قال: وصية.
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: تثبت.