قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١١٣

وإن قال: "كذا وكذا من ماله وصية منه له به"؛ فقد قال من قال: إنه إقرار؛ لأنه قد أقرّ له بذلك، والوصية حشو في الكلام. وقال من قال: إذا كان متّصلا بالكلام، فإن ذلك لاحق بالكلام، ويكون وصية.

وقال الفضل بن الحواري في رجل قال: "داري فلانة لفلان بحق له علي": إنه من جهة القضاء قضاء الدين.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه من جهة الإقرار؛ لأنه قد أقرّ له بها، وادعى القضاء أنها بحق.

وكذلك يوجد عن أبي المؤثر أن هذا ونحوه من جهة وجه الإقرار، وهو ثابت.

وقال الفضل بن الحواري في رجل قال: "لولده فلان كذا وكذا من مالي بحق له على": إن هذا من وجه القضاء، فإن كان في المال وفاء للغرماء؛ كان له ما قضاه، ولسائر الورثة؛ عليه الخيار في فدي ذلك بقيمته وإتمامه، وإن لم يكن في المال وفاء؛ كان الغرماء أولى به. وقال من قال: يحاصص الغرماء بقدر ما قضى في المرض، وإن لم يكن بقضاء؛ لم يحاصص الغرماء، وكان الغرماء أولى به /61 م/ حتى يستوفوا، فإن بقي في المال فضل؛ أخذ ما بقي بقدر حصته. وقال من قال: هذا من جهة الإقرار، على قول من يقول بذلك، وذلك جائز له، ولا مدخل لورثته عليه ولا للغرماء.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمن أوصى لوارث بنخلة، بحق وقيام، ولم يقل إلا هكذا، لم يقل: "بحق له علي ولا بقيامه"، هل يثبت هذا؟ فعلى ما وصفت: فهذا ثابت.

قال غيره: وقد قيل: لا يثبت هذا للوارث، ويثبت لغير الوارث.

٢٩٬٤٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.