الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١١٤مسألة: وعمن أوصى لرجل بشيء من ماله بحق؛ قال: لا يجوز حتى يقول: "بحق عليه له".
ومن غيره: وقال من قال: إنه يجوز من الثلث لغير الوارث، ويكون بمنزلة الوصية. وقال من قال: إنه يجوز ذلك للوارث، وذلك مما يوجد في بعض جوابات أبي الحواري ?.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل أشهد أن كل مال له فهو لفلان [هكذا قال، أو قال: "بحق علي له"، ثم أشهد بعد ذلك إن كان ماله مال فهو لفلان](1) يعني رجلا آخر بحق، أو قول مرسل، وأشهد عند خروجه للبحر أن ما وقع من رؤوس الأموال التي في يده؛ فهو لفلانة، بحق عليه لها، ثم خرج فمات، وأشهد الرجلان الأولان على ما أشهد لها به، فأحضرت المرأة البينة على ما وصفت لك، وجاء غيرها ممن له حق على الهالك يقولون: "نحن أولى بربح 61 س رؤوس الأموال منك أنت؛ لأن حقوقنا صحيحة، وحقك لا يعرف ما هو"، وكل يطلب؟ فإن كان هذا القضاء أو الإقرار، والأول في صحة منه، فهو له، وهو أولى به من الآخر، ومن المرأة والغرماء، إلا أن يكون استفاد مالا بعد الشهادة الأولى، إلى أن يشهد لهما الثانية؛ فعلى هذا القياس إن شاء الله لا يلتفت إلى من يشهد له بعد الشهادة الأولى على ما وصفت لك.
(1) زيادة من ث.