الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١١٧يأخذوهما ويعطوهما (خ: ويعطوها) فثمنهما؛ فذلك لهم. وأما الجوار كلهن، فإنهن يعتقن من رأس ماله. وفقنا الله وإياك، والسلام عليك ورحمة الله.
مسألة: وروى غسّان بن عبد الله أن سعيد بن المبشر كان يرى /63 م/ في الموصي إذا أوصى، كان مريضا أو صحيحا، فقال: "يوم أموت فلفلان كذا وكذا من مالي"؛ فهو تام ما لم ينقضه قبل الموت، إلا أن يقول: "إن متّ من مرضتي هذه"، فصح منها، ثم مات من غيرها؛ فلم يكن يرى ذلك تاما، ونراه قد انتقض.
مسألة عن أبي سعيد: في امرأة مرضت ولها ولدان، فقالت لهما: "نخلة من مالي لجارية من قرابتها [يخير وارثها نخلا](1) لها من عندي"، ثم إنها بعد ذلك صحت من ذلك المرض، وقامت ولم تسلم النخلة وثمرتها ثمرة، ثم مرضت بعد ذلك وماتت، ولم توص للجارية بالنخلة، وطلب والد الجارية النخلة، وتمسك ولداها بالنخلة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت النخلة معروفة، والجارية معروفة؛ فالنخلة للجارية، وهذا إقرار ثابت، وقولها: "نخل لها من عندي" حشو في الكلام، عوض الإقرار (خ: عرض للإقرار)؛ لأنها حين قالت بالإقرار كان النخل(2) بعد الإقرار عوضا، والله أعلم بالصواب.
وقلت: إن قال رجل: "إن وصيته التي أوصى بها مع فلان ابن فلان، وميراث (أخيه أخته)(3) منها إن حدث عليه حدث الموت في ماله"، ثم قال: "كل مال
(1) هذا في بيان الشرع (59/ 67). وفي النسخ الثلاث: "احار وارثها نحل".
(2) هذا في س. وفي الأصل، ث: النحل.
(3) ث: أخيه. س: أخته.