الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١١٨له من بعد موته فهو لابن عمه فلان ابن فلان، هو له بحق عليه له، وليسه له بوفاء"، قلنا: نشهد عليك بهذا؟ قال: نعم. وقلت لابن 63 س عمه فلان ابن فلان: قبلت أنت؟ قال: نعم، ثم رجع، هل له رجعة؟ فعلى ما وصفت: فهذا معنا قضاء، ويأتي على جملة المال؛ لأن قوله ذلك الأول لأن يكون معنا استثناء لهذا في ظاهر الأمر، فإن كانت الشهادة في المرض، ثم صحّ فنقض ذلك ورجع فيه؛ فله ذلك، وعليه لابن عمه هذا قيمة ما يحكم عليه بذلك، والله أعلم بالصواب.
وقلت: إن قال فلان ابن فلان: "انظر قيمة ما أوصيت به في هذه الوصية التي قد استثنيتها، وما يجب لأخيك في مالك مبلغه، ثم من بعده ما يبقى من المال هو لي أو قيمته دراهم؛ لأنك أقررت لي أن عليك لي حق بقيمة مالك، وليسه لي بوفاء"، قلت: هل يجب عليه لفلان هذا الذي أقرّ له به أم لا؟ فعلى ما وصفت: فقد مضى الجواب في المسألة، إن كان على ظاهر مسألتك؛ فليس ذلك باستثناء، وإنما كان إنما قال: "ما بقي من مال (خ: مالي) من ميراث أخي مني هو لفلان بحق له على، وليسه له بوفاء"؛ فهذا قضاء مجهول، لا يقع على شيء معروف إذا قال: "ذلك بعد موتي"؛ لأن ميراث أخيه منه بعد موته لا يعرف ما هو، ولعله لا يبقى من المال شيء، وتأتي حالة يرث أخوه كل ماله، وبعد تأتي حالة لا يرث أخوه منه شيئا؛ فهذا قضاء مجهول. ونحب في هذا أن يؤخذ أن يقر لهما شيئا من الحق، ويحلف عليه؛ لأنه قد أقرّ له بحق مجهول.
وأما إن كان /64 م/ قال: "كل مال لي بعد ميراث أخي من فلان فهو لفلان ابن فلان"؛ فهذا إقرار ثابت، ولا ميراث لأخيه في ماله إذا لم يقل: "مني"، أو "من بعد موتي مني"، فافهم الفرق في هذا.