الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٢١الباب الحادي عشر فيمن حضره الموت وله على الناس ديون أو كان له مال مدفون، هل عليه أن يوصي به؟
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل حضره /65 م/ الموت، وله على الناس دين، هل عليه أن يخبر(1) الورثة بذلك الدين الذي له على الناس، أو يوصي به؟ قال: معي أنه إذا خاف على ذلك التلف إن لم يعلم به الورثة، مثل ما يخاف على المال إذا كان مودوعا في الأرض؛ فيعجبني أن يخبر به، ولا يبين لي أن ذلك يلزمه كلزوم المضمونات عليه؛ لأن هذا مضمون على غيره، وعلى الديان تأدية الحقوق إلى أهلها.
قلت: فإذا كان الدين على من يأمنه، هل يستحب له أن يخبر به على حال؟ قال: هكذا معي إذا وقع له أن في ذلك منفعة، وبلوغ من الورثة إلى المنفعة بقوله.
قلت له: فإذا كان مستودعا مالا له أرض، أو جاعله مع رجل أمانة، وحضره الموت، أيلزمه أن يخبره بذلك؟ قال: أما الأمانة فإذا كانت مع أمين؛ فهي عندي بمنزلة الدّين، وأما إذا استودع ماله الأرض؛ فهذا عندي إتلاف للمال، وعليه عندي أن يخبر بذلك ويشهد عليه، إذا كان هو الذي استودعه الأرض.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: وقال رجل يوصي عند موته أن لي في موضع كذا وكذا مالا مدفونا، هل يجوز(2) للوصي أخذ ذلك؟ قال: إن