الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٢٣الباب الثاني عشر فيما يثبت من وصايا المملوك وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: وليس للمملوك وصية في ولده الحر، ولا في ماله.
مسألة: وعن أبي سعيد: واعلم أني كنت أجبتك في كتاب كتبت به إليك أن العبد التاجر تجوز وصيته في قضاء دينه في تجارته هو، وقد وجدت في ذلك اختلافا، وأحب أن لا تجوز وصيته؛ لأني وجدت ذلك عن محمد بن محبوب ?، وأحب أن يكون القول في ذلك (خ: بذلك) أوكد إن شاء الله.
مسألة: وعنه أيضا: وأما الذي يموت ويوصي بدين عليه، ويوصي إلى رجل /66 م/ في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه (خ: وصيته)، فقضى الوصيّ الديون، وباع المال، وأنفذ الوصايا، ثم صح أن الرجل عبد مملوك؛ فالذي معنا أن وصية العبد لا تجوز، وأنه لا يجوز أمره في ماله، ولا مال له إلا فيما جعل له مولاه فيه التطريق (خ: التصرف) من إخراجه للتجارة، فإن كان سيده قد أخرجه للتجارة، وصح ذلك، فأوصى بقضاء دينه الذي ادّانه في ذلك الحال، مما في يده من المال الذي هو مخرج فيه للتجارة؛ فقد جاز ذلك معنا؛ لأن فعله في ذلك جائز في المال على سيده.
وأما ما سوى ذلك من حج أو أرش أو غير ذلك، أو ديون في غير التجارة، أو كان قد أخرجه سيّده من حال التجارة، ومضى أحكام ما هو فيه من التسلّط في التجارة؛ فلا تجوز وصيته ولا إقراره في ذلك، فإن كان هذا المال قد نفذ على وجه حق؛ فقد جاز، وإن كان على غير ذلك؛ لم يصح ذلك.
فإن أدرك المال بعينه، رجع إلى سيده، وضمن الوصي للمشتري ما قبض منه في الحكم، ويرجع الموصي على الغرماء إن قدر عليهم، وإن لم يقدر عليهم، وغابوا وماتوا؛ فلا شيء لهم ويضمن للمشتري، إلا أن يكون الوصي شرط على