قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على شرب الخمر ثمانين جلدة بعدهما.

فروي عن الربيع ? أنه قال: مضت سنةٌ من تركها هلك. والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا، يحدّون على شرب الخمر ثمانين جلدة؛ فلو أن إماما حد على شرب الخمر أربعين جلدة وقال: هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رحمة الله عليه من بعده ما قبل منه ذلك.

وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما وادع المشركين عام الحديبية وكتب الهدنة(1) [فيما] بينهم(2) من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له المشركون -فيما بلغنا-: لو نعلم أنك رسول 156 س الله ما حاربناك، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - على اسم الرسالة وكتب: من محمد بن عبد الله، فلما وقعت المكاتبة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان في الحكمين كتب: من علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، فكتب إليه معاوية بن أبي سفيان: لو نعلم أنك أمير الؤمنين ما حاربناك؛ فدع عنك اسم الإمارة ونتكاتب بالآباء، فبلغنا أن ابن العباس أشار عليه بذلك، وروى له ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية في ترك اسم الرسالة لما كره المشركون ذلك، فترك عليّ اسم الإمارة(3)، وكتب: من علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين إلى معاوية بن أبي سفيان. فلما بلغ ذلك المسلمين وصلوا إليه وأنكروا عليه ذلك، وقالوا له: ما حملك على أن تخلع اسما سماك به المسلمون، ولم يقبلوا من ابن عباس ما أشار به عليه، وفارقوا عليا على ذلك حتى رجع إلى اسم

(1) في النسخ: الهدية.

(2) ساقط من الأصل.

(3) في النسخ: الرسالة (ع: الإمارة).