قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٢٦

كان من تلقاء أنفسهما؛ جازت وصيتهما، إلا أن يكونا في حد يعلم أن مثلهما لا يعقل الوصية، وإنما ذلك إنما هو تلقين؛ فلا تجوز وصيتهما.

قلت: أرأيت إن أتاهما آت فقال: "أوصيا بكذا وكذا للفقراء، وأوصيا لفلان بكذا وكذا"، ففعلا، أيكون هذا تلقينا، وهما في حد الصغير الذي لا يفهم هما أرفع من ذلك؟ قال: أقول: إن هذا ليس بتلقين، وأقول: إنه جائز، ولكن التلقين عندي أن يقول لهما: "أوصيا بكذا وكذا"، فيقولان: كيف نقول؟ فيقول لهما: "قولا كذا وكذا"، فيعلّمهما كيف يلفظان؛ فهذا عندي تلقين، ولا تجوز هذه الوصية.

ومن غيره: قال: الذي معنا أنه أراد أنهما ليس في حد الصغير الذي لا يفهم هما أرفع من ذلك وهو كذلك.

قلت: فإن قالا(1) نريد(2) أن يوصي بكذا وكذا، فكيف نقول(3) للشهود؟ فقال لهما أحد: "قولا كذا وكذا"، أيكون هذا تلقينا؟ قال: ما أقول إن هذا تلقين، وأقول: إنه جائز؛ لأنهما هما عقلا ذلك، ولكنهما أرادا معرفة القول الذي يثبت به الوصية، فقد يفعل ذلك الرجل البالغ، وليس كلٌّ يحسن اللفظ الذي يثبت؛ 67 س فهذا جائز.

قلت: أرأيت إن كانا مراهقين، وأمرا أو لقّنا، أتجوز وصيتهما؟ قال: أقول: إن وصيتهما إذا كانا على هذا الحال جائزة، وليس هذا عندي بأشد من البيع.

(1) ث: قال لا.

(2) هذا في س. وفي الأصل، ث: يريد.

(3) ث: يقول.

٢٩٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.