قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٢٧

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا عقل الغلام وأوصى بالمعروف؛ جازت وصيته ولو لم يحتلم، وقد أجازها عمر بن الخطاب ?، وأجاز عمر بن عبد العزيز وصية جارية ابنة تسع (خ: سبع) سنين، ووصية غلام ابن عشر سنين. وقال من قال: إذا أوصى جازت وصيته إلى الثلث. وقال من قال: الى الخمس من ماله، وهو أحب القولين إلي.

ومن غيره: وقال من قال: إن وصية الصبي لا تجوز، ولا يحكم بذلك من ماله حتى يبلغ؛ لأنه زائل عنه الفرض، فأحرى أن لا تجوز عليه الوسائل، إلا أن يتم الورثة ذلك، فإن أوصى الغلام بشيء من الحقوق، وأوصى لإنسان بقيامه عليه؛ فلا تجوز عليه الحقوق إلا ببينة واضحة.

مسألة: وإذا عقل الغلام؛ جازت وصيته في أبواب البر إلى الخمس. وقال من قال: يجوز إلى الثلث. وقال من قال: إلى الربع. وقال من قال: لا تجوز وصيته حتى يبلغ، ولا(1) تجوز وصيته بالحقوق، ولا بالإقرار حتى يبلغ، إلا ما صح عليه ببينة.

مسألة: ومن غير الكتاب: ومن جواب أبي عبد الله إلى موسى بن علي: وعن /68 م/ رجل مجنون أوصى بثلث ماله للأقربين، هل يجوز ذلك؟ فأما موسى بن أبي جابر فكان يقول: يجوز له (خ: إلى) ثلث ماله ما يجوز للصحيح. وأما سليمان بن عثمان فكان يقول: يجوز له إلى(2) الخمس.

قال غيره: وقول: لا تجوز وصية الصبي ولا المجنون؛ لأن ذلك إتلاف لأموالهما.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: فلا.

(2) زيادة من ث.

٢٩٬٥٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.