الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٢٨مسألة: وسألته عن جارية أوصت بثلث مالها عند موتها؟ قال: إن شاء الولي أمضاه، وإن شاء لم يمضه، إذا كانت قد عدلت، وإن أمضى فقد أحسن. قال أبو عبد الله ?: إذا عدلت وقد كانت تعقل؛ جازت وصيتها.
مسألة: مما يوجد أنه عن أبي عبد الله وقال: إذا أوصى الصبي بوصية عدل؛ جازت وصيته إلى ثلث ماله، والعدل عندنا في الحج، والفقراء، والسبيل، والأقربين. وقال من قال: لا تجوز وصيته إلا إلى الخمس، ولو كان عدلا. وفي موضع: ولو عدل فيها.
مسألة: وعن الصبي والمعتوه، هل تجوز وصيتهما؟ فقال أبو زياد: حفظنا أنهما إن أوصيا بخمس مالهما؛ جازت وصيتهما. وقال موسى بن أبي جابر: إنه إذا كان الصبي يعقل الوصية؛ جازت له إلى ثلث ماله. وقال أبو مروان: إذا كان المعتوه مرة يعقل ومرة يذهب عقله؛ جازت وصيته 68 س في حال إفاقته إلى ثلث ماله.
ومن غيره: فإن أوصى بحج، أو زكاة، أو أيمان، أو نحو ذلك من اللازم؛ لم يجز. وقال من قال: يجوز في جميع الوصايا من البر، إلا الحقوق؛ فإنه لا تجوز، ولا تجوز وصيته بشيء لرجل بقيامه عليه، ولا بحق له عليه، ولا بدين له عليه.
مسألة: وسألته عن جارية أوصت بثلث مالها عند موتها؟ قال: إن شاء الولي أمضى، وإن شاء لم يمض.
قلت: فإن أمضى؟ قال: أحسن.
ومن غيره من الحاشية: قال من قال: يجوز للصبي أن يوصي من ماله، إذا كان في حق وطاعة.