الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٢٩ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تجوز وصية الصبي بحق، ولا تجوز في السير [(خ: السر)](1) من غير لازم، وإنما هو ما كان للفقراء، أو السبيل، أو البر، فإن أوصى بحج أو زكاة، أو أيمان، أو نحو ذلك؛ لم يجز. وقال من قال: يجوز في جميع الوصايا من البر، إلا الحقوق؛ فإنه لا يجوز، ولا تجوز وصيته لشيء لرجل بقيامه عليه، ولا بحق له عليه، ولا بدين له عليه.
مسألة: ومن جواب سعيد بن محرز إلى موسى بن علي: وعن غلام لم يبلغ الحلم، أوصى لخالته بثلث ماله، وذكر وصية ودينا، فقال: "وأوصيت لخالتي بثلث مالي" أو "بما قامت علي" أو "بإحسانها إلي"؛ فأما أبو زياد فيستضعف ذلك، وقال: تعطى أجر ما قامت عليه أو نحو ذلك. وقد عرفت –رحمك /69 م/ الله- ضعف ما قبلناه. وقال منذر: يجوز لها. وقال مسلمة: يجوز الخمس، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
قال غيره: وقد قيل: لا تجوز وصية الصبي بحق عليه، ولا قيام عليه، وإنما تجوز في البر، فإن هذا يحسن؛ لأنه من أبواب البر، (خ: وإنما تجوز في أبواب البر، وإن هذا لحسن؛ لأنه من أبواب البر).
مسألة: ومن سماع محمد بن خالد: وعن رجل صبي حضرته الوفاة، والصبي يصلي ويعقل، فأعتق غلامه؛ قال: يعتق العبد إذا كان يصلي ويعقل.
مسألة: وقيل: إن وصية الصبي في العتق، وفي الحج، وفي جميع البر، وجميع ما يخرج من الثلث جائزة، إلا حقوق العباد، ومما يخرج من رأس المال. وقال من
(1) زيادة من س.