الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٣١الباب الرابع عشر في وصية الأعجم وذاهب الكلام
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل مرض، واعتجم وذهب كلامه، فدعا بدواة، وقرطاس، وكتب: "علي من الدين كذا وكذا، وللأقربين كذا وكذا وصية مني، فاشهد يا فلان، وأنت يا فلان علي بهذا، فإنه أمسك علي لساني، وأنا ثابت العقل، 69 س أعرف ما أكتب"، فخط هذا كله بيده؛ فعن أبي علي: إنا نجبن عن إمضاء ذلك، ونطلب فيه الأثر، وضعف ذلك حيث لم يتكلم.
وأما إن كان ممن يكتب، وكتب وصيته ودفعها إلى الشهود، وقال: "اشهدوا علي بما في هذا الكتاب، فإنها وصيتي"؛ فقد قيل: إن ذلك جائز، ويشهدون عليه بما في هذا الكتاب، ولو لم يقرؤوه عليه، إذا كان هو يكتب ويقرأ، وإن كان لا يكتب؛ فلا يجوز ذلك، إلا أن يقرأ الكتاب عليه، ويقر بفهمه، ويشهدهم بذلك، ويكون الكتاب في أيديهم، ويعرفوا كل ما فيه.
قال أبو الحسن: إذا كان يكتب، وكتب وصيته، وكتب لهم أن يشهدوا عليه بما فيها؛ فإنه قد عرف ما كتب، شهدوا عليها وهي جائزة، ولهم أيضا إذا كان يكتب لهم: "إن هذه وصيتي، فاشهدوا علي بما فيها"، ولو لم يقرؤوها إذا كان هو يكتب، وقال: إنه كتبها.
ومن غيره: قال: يخرج جميع القولين على الصواب عندنا، وقد عرفنا أن في الكتاب اختلافا؛ فقال من قال: إن الكتاب ليس بكلام حتى يتكلم الكاتب، فعلى هذا المعنى يخرج قول أبي علي ?، وهو حسن، كما أنه لو كتب طلاق امرأته؛ لم تطلق في بعض القول حتى يتكلم. وقال من قال: إن الكتاب كلام، فعلى هذا يخرج قول أبي الحسن ?، وقد ثبت /70 م/ الاحتجاج من سليمان