قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٣٢

بن داود - عليه السلام - على بلقيس من(1) منقار طائر بقوله: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل:31]، ينظر في ذلك، هكذا عرفنا عن قول الشيخ أبي سعيد.

مسألة: وإذا ذهب لسان الرجل لعلة حدثت، فأومأ برأسه، أو أشار بيده لمعنى يريده في وصيته، وأراد أن يوصي بذلك؛ لم يجز، وإن استدل على مراده؛ لأن الحكم لا يقع إلا على الصحة من العقل، فهذا لا يعلم ما أريد بإشارته غير التوهم بالظن.

فإن قال قائل: فإن العقل ثابت، فلِم لا يؤخذ بإشارته ولو لم ينطق بذلك؟ قيل له: إنا لا نعلم صحة عقله إلا بلسانه، وذلك أن الرجل لو تكلم بشيء، وهو عندنا صحيح العقل، فخلط في كلامه، أو جاء بشيء يدل على ذهاب عقله، لكنا نحكم عليه أنه زائل العقل، وإنما دلنا على ذلك لسانه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي في مريض أوصى بوصايا، فنطق بكلام عامي، لا على أسلوب النحو والعربية، مع ما فيه من ثقل اللسان، ومقاطفة(2) النفس، غير أن الشهود فهموا معنى ما أريد بلا شك، أتثبت الوصية على هذا أم لا؟

الجواب: فنعم، إن كان الشهود في موضع الحجة، لا فيما لا يجوز إن صح ثبوته من المريض، والله أعلم.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: على.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: مقاطعة.

٢٩٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.