قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٣٣

الباب الخامس عشر في الحيف في الوصايا والإلجاء

70 س ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في امرأة ذكرت أن لها أمة لا تملك غيرها، وذكرت أنها قامت عليها في مرضها، وفعلت لها ما تفعل، وأرادت أن تعتقها في صحتها، هل يجوز ذلك لها وهي لا تملك غيرها فيما بينها وبين ربها، وفي أحكام العباد؟

قلت: وكذلك إذا أرادت ذلك في مرضها، قلت: فما يثبت من ذلك؟ وأما في الصحة إذا أعتقها(1)؛ فذلك جائز، لا نعلم في ذلك اختلافا في أحكام العباد. وأما فيما بينها وبين الله، فإذا أرادت بذلك ما عند الله، أو مجازاة لإحسان الأمة إليها، أو لغير إرادة حيف على الوارث؛ فذلك جائز لها. وأما إن أرادت الحيف على الوارث؛ فذلك لا يجوز، فإن فعلت (ع: بهم) ذلك على حال إذا كان ذلك في الصحة، وأما في المرض فلا يجوز ذلك في الحكم إلا من ثلث قيمة الأمة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وتعتق الأمة إذا عتقت، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ويرجع الورثة إلى الأمة بثلثي قيمتها. وأما فيما يسعها في المرض إذا لم ترد الحيف على الوارث، وأرادت وجه الله تعالى في ذلك؛ فإني أرجو أن لا يلزمها في ذلك إثم، وإن تركت ذلك وسعها ذلك إن شاء الله.

وقلت: وكذلك رجل وامرأة يهب الناس ماله في صحته، أو يزيله أو يتلفه، أو يقر به لمن ليس /71 م/ هو له، وإن فعل ذلك في الصحة، هل يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله، وله ورثة؟ وأما إتلاف ماله بغير معنى، ولا إرادة وجه الله في

(1) كتب فوقها: أعتقتها.

٢٩٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.