الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٣٥وأما الوجه في ثبوت ذلك بعد الموت، ولا يكون في الحياة؛ فمنه إن أشهد أنه متى حدث به حدث موت، أو متى ما مات منه، أو إذا مات؛ فموضع كذا وكذا من ماله لزوجته، إذا قال هذا، ففيه اختلاف؛ بعض القول: إنه يخرج مخرج الوصية، فلا يثبت للزوجة. وبعض يقول: إنه يقوم مقام الإقرار، ويثبت للزوجة.
مسألة: وأما ما أقرّ به لبعض ورثته من ماله؛ فإذا لم يستثن في إقراره شيئا، فالإقرار ثابت، وهو أولى بما اكتسب على نفسه من خير [أو شر](1)، إلا أن يعلم منه الإلجاء والأثرة.
مسألة: وقيل: فيمن أقرّ بماله لغيره في حياته وصحته، ولم يرد بذلك حيفا على وارث، إلا أنه أراد بذلك وسيلة له، ولمكافأة، أو لوجه يريد فيه وجها من وجوه(2) الحق، ما لم يرد حيفا؛ فذلك جائز إلى جملة ماله. وقيل: إنه لو شهد به، وأعطاه غيره من لازم حقوقه التي تلزمه في المال، مثل: الزكاة، وغير ذلك من الحقوق، مثل: الحج، وغير ذلك من الحقوق اللازمة للأغنياء دون الفقراء، ولم يكن قد وجب /72 م/ عليه ذلك، إلا أنه قد أزاله خوفا أن يجب عليه ذلك أو غيره من الحقوق؛ فلا يقوم به، ويخاف على نفسه من أجل إذا خاف أن لا يقوم مما يجب من الحقوق؛ أن ذلك جائز له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن حفظه الله: وفيمن أقرّ لأحد من الناس بشيء بحق وضمان، ولم يكن له حق ولا ضمان، أيثبت هذا في الحكم، ويجوز فيما بينه وبين الله أم لا؟