قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٤١

المودع. وأما إذا قال: "بثوب من ثيابي التي في داري أو بثوب من الثياب التي في داري"؛ فهذا يكون له أوسط الثياب التي في الدار، ويكون هذا من باب المعلّم في الثياب، مضافا إليها، وليس له في الدار حكم، فإن لم يكن في الدار ثياب، بطلت الوصية. قال: ويخرج عندي في مثل هذا أن مثل هذا مضافا إلى معلم.

قال غيره: وكذلك إن قال: "قد أوصيت له بثوب لي في داري، أو بثوب لي من الثياب التي في داري"، وهو مضاف، (وفي خ: "قد أوصيت له بثوب لي في داري"؛ فله ثوب من الثياب التي في داره، وهو مضاف).

ومن الكتاب: قال: واعلم أن الألفاظ الخمسة قد تختلف، ولكن محصولها إلى الوجوه الخمسة التي ذكرت لك، قال: وقد يوصي الموصي فيقول: "قد أوصيت أن يعطى فلان ثوبا، يشترى له من دراهمي هذه، أو من ثمن غنمي هذه"؛ قال: فهذا من باب المودع. وإن كان قال: من، (وفى خ: من قاس)، وليس هو من المضاف. قال: /75 م/ فافهم فصل الأمور بعضها من بعض تهجم على صواب ذلك إن شاء الله. قال: وأكثر الأشتباه في باب المودع والمضاف، وسأبين لك الفرق في ذلك إن شاء الله، حتى لا يلتبس عليك.

واعلم أن قول الموصي: "قد أوصيت لفلان بألف درهم من قطعتي، أو من داري، أو من دنانيري" من باب المودع، ولو أنه لم يوجد للهالك قطعة، ولا دار، ولا دنانير، أو الشيء الذي جعل فيه الوصية لبطلت، وإنما يقس المضاف أن يقول: "قد أوصيت له بنخلة من نخلي"، فإذا وجد للهالك نخل كلها كرام خيار، أو رذل شرار، فإنما للموصى له نخلة من أوسط نخله، كانت خيارا أو شرارا. وكذلك إن قال: "بثوب من ثيابي، أو بعبد من عبيدي"؛ فله الوسط من عبيده

٢٩٬٥١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.