الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٤٢وثيابه، ولو كانت العبيد غالية فائقة الغلاء، فله ثوب منها، أو عبد منها أوسطها، وهذا هو المضاف.
وأما المودع، فإذا قال: "قد أوصيت له بنخلة في نخلي، أو بثوب في ثيابي، أو بعبد في عبيدي"، فوجد له نخل خيار أو شرار، وثياب خيار أو شرار، أو عبيد كذلك، ولم يوجد له وسط من ذلك؛ فإنه يشترى للموصى له ثوب وسط، أو عبد وسط، أو نخلة وسطة، ويكون الثمن في النوع الذي جعله فيه، وإن وجد في الصنف 75 س الذي أوصى فيه وسطا؛ دفع إلى الموصى له، فافهم ذلك.
قال: ولو أن مريضا (خ: موصيا) أوصى لرجل بثوب قطن، فلم يوجد له إلا ثياب كتان؛ لكان للموصى له ثوب وسط، يشترى له، ويكون الثمن في ثيابه. ولو أنه قال: "قد أوصيت له بدينار في دراهم"، اشتري له دينار من الدراهم ودفع إليه، وإن هلكت الدراهم وبقيت الدنانير قبل أن تدفع إليه شيء؛ بطلت وصيته.
ولو قال: "قد أوصيت له بدينار مطوّق من دنانيري"، فلم يوجد له إلا مثاقيل، اشتري له مطوّق ودفع إليه، وكان الثمن من الدنانير. ولو أوصى بثوب بخماسي من ثيابه، فلم يوجد إلا سداسية ورباعية؛ لكان له ثوب خماسي وسط، وكان ثمنه في ثيابه. ولو أوصى بدينار مثقال من دنانيره، فلم يجد إلا مطوّقة؛ لكان له دينار مثقال، وهو في دنانيره. ولو أنه أوصى له بدينار مثقال من دنانيره المثاقيل، فلم يجد له مثاقيل؛ لم يكن له شيء. ولو أوصى له بثوب خماسي من ثيابه السداسية، فوجد له ثياب خماسية ولم يجد له سداسية؛ لم يكن للموصى شيء. قال: ولعل ظانّا أن يظن أن قوله: "قد أوصيت له بدينار من دنانيري"، فلم يجد له مثاقيل، ووجد له مطوقة؛ أنه إنما له دينار مطوق، وليس ذلك كذلك، بل