قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٤٣

دينار تام، ويكون في دنانيره المطوقة؛ لأن قوله: "دينار"، مثل قوله: "دينار /76 م/ مثقال"؛ لأن الدينار مثقال، إلا أن يتشبه (خ: ينسبه) إلى غير المثقال، كما أنه لو أوصى له بثوب خماسي من ثيابه، فلم يجد له خماسية، لكان له ثوب خماسي في ثمنه من ثيابه. ولو أنه وصى له بثوب من ثيابه، فلم يوجد له شيء من الثياب؛ لم يكن له شيء، وكذلك لو أوصى له بثوب من ثيابه.

قال: وإنما الفرق بين المودع والمضاف فيما ذكرت لك أن يوجد النوع الذي أوصى به الموصي فاضلا على الوسط أو ناقصا عنه، ففي قوله: "في كذا وكذا"، أله الوسط من ذلك النوع يكون في ثمنه إذا لم يوجد فيه وسط.

وإذا قال: "من كذا وكذا"؛ فله أوسط ذلك النوع، كان خيرا أو(1) شرا، وليس له من غيره شيء، فافهم ذلك.

ومن غيره: قال: نعم، إذا أوصى له بجمل في جماله، أو بثوب في ثيابه، أو بنخلة في نخله، ونحو هذا؛ فهو من المودع، فإن وجد في جماله جمل وسط، أو في ثيابه ثوب وسط، أو في نخله نخل وسط؛ لم يعدوه، وكان له ذلك الوسط، ولا يكون له ولا عليه غير ذلك؛ لأنه قد خرج من باب المضاف، وإن لم يكن في ذلك وسط؛ كان له في ثمن ذلك وسط من ذلك. وكذلك إن تلف الوسط قبل أن يسلم إليه؛ كان له من ثمن ذلك النوع.

ومن الكتاب: قال: وقول الموصي: "قد أوصيت لفلان بألف درهم في مالي، أو من مالي، أو في ثلث مالي، أو من ثلث مالي"، أو قال: "قد أوصيت له بألف

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: و.

٢٩٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.