قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٤٧

كانت تخرج من الثلث يوم مات الموصي؛ فقد هدم قوله إذا زعم أن الوصية (وفي خ: القيمة) تكون في جميع الوصايا يوم التنفيد.

فإن قال: بل يقوم المال يوم التنفيد، وليس له من أولادها شيء. قيل له: فولدت وهي في ملكه، أو غير ملكه.

فإن قال: إنما ولدت وهي في ملكه، فلا شك أن أولادها له، وإن قال: ولدت 78 س وهي في غير ملكه؛ قيل له: أرأيت لو أعتقها قبل أن يسلم إليه، كانت تعتق؟ فإن قال: نعم، تعتق؛ فقد هدم قوله؛ لأنه لا عتق إلا بعد ملك.

وإن قال: لا تعتق؛ فقد تبين من باطل قوله؛ وقيل له: فهذا يصح ملكه لها إذا من بعد موت الموصي، وهذا قول ظاهر الفساد.

وإن قال: تعتق؛ لأن له فيها حصة؛ قيل له: فإذا كان له فيها حصة، فله فيها حصته (وفي خ: منها حصته) من أولادها؛ فقد تبين فساد هذا القول، على من زعم القيمة في جميع الوصايا يوم تنفذ، والذي يدخل على من زعم أن القيمة إنما (خ: لها) تكون يوم وقوع الوصية في جميع الوصايا، فإنا نسأله فنقول(1) له: أرأيت رجلا أوصى بوصايا في أيمان، وللأقربين والفقراء (وفي خ: وللفقراء) في غير ذلك، وكانت الوصايا تخرج من ثلث ماله يوم مات، ثم لم تنفد الوصايا حتى أغل المال غلة كثيرة، ثم هلك المال وبقيت الغلة.

فإن قال: ليس لأهل الوصايا في الغلة شيء، وإنما لهم في الأصل؛ فليس لهم شيء؛ قيل له: وكذلك أيضا إن هلك ثلث المال ولم يغل شيئا، وبقي ثلث

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: فيقول.

٢٩٬٥٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.