قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٤٨

المال؛ فهو لأهل الوصايا كله، وليس للورثة شيء إذا كانت القيمة إنما تكون يوم تقع الوصية، وكما لم يكن لهم في الزيادة شيء.

وكذلك ليس عليهم /79 م/ في النقصان شيء، ويدخل عليه أيضا أن يقال له: أرأيت إن كانت الوصايا تخرج من الثلث يوم مات الموصي، ثم رخص المال حتى صارت الوصايا للثلثين، فإن قال: إن الوصايا تنفذ كلها ولو استفرغت المال، إذا كانت تخرج من الثلث يوم وقوع الوصية؛ فهذا ظاهر الفحش، وإن قال: بل ترجع إلى ثلث ما بقي؛ فقد هدم قوله.

وكذلك يقال: أرأيت إن كانت الوصايا لا تخرج من الثلث يوم مات الموصي، ثم غلا المال حتى صارت الوصايا ربع المال، هل كانت تخرج كلها، أو إنما يرد إلى ما كانت غلته يوم مات الموصي؟ فإن قال قائل: إنما يكون من ثلث ماله يوم مات، وليس لهم زيادة رقاب المال، وزيادة أثمانه، ولا في غلته؛ فقد ظهر فساد قوله بما ذكرنا أنه يدخل في الوصايا، إذا كانت تخرج من الثلث يوم مات، ولو هلك المال كله إلا مقدار الوصايا.

وإن قال: يخرج من الثلث إذا كانت تخرج منه يوم القيمة؛ فقد هدم قوله، فلما فسد هذان الوجهان لم يبق إلا الوجه الثالث، وهو أن بعض الوصايا يكون الحكم فيه يوم يموت الموصي، وبعضها يوم يكون التنفيذ، قال: فبالحري أن يعلم أي الوجوه الخمسة يكون فيه الحكم يوم التنفيذ أو يكون، وأنها (وفي خ: ما يكون) الحكم فيه يوم وقوع 79 س الوصية.

وكن حذرا أن تعرف مواضع هذه الوجوه الخمسة من الوصايا، من الأبواب الثلاثة؛ من الاتفاق، والانفراد، والاشتراك، والانفراد هو أن يوصي الموصي بباب فيها (خ: منها)، وتكون ألفاظه كلها في ذلك الوجه. والاتفاق أن يوصي ببابين

٢٩٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.