قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٥٥

يسوى خمسمائة درهم؛ لم يكن له إلا نصف العبد؛ لأنه إنما كان له نصفه يوم مات الموصي، ولو أنه زادت قيمته حتى يكون ثمنه ستة آلاف درهم، لكان له نصفه يوم مات، ولورثته نصفه مع الألف الأول، ولو هلك الألف(1) الأول، أو صارت قيمة العبد وعليه عشرين ألفا قبل أن تنفذ الوصية، لكان الموصى له بالعبد نصفه ونصف غلته، وللورثة النصف من ذلك.

مسألة: وفي المودع: رجل هلك وترك أرضا تسوى ألف درهم، وترك ألف درهم، فأوصى لرجل بألف درهم في أرضه هذه، فإن نفذت الوصية اليوم، كان له ثلثا الألف في هذه الأرض؛ لأن ذلك هو ثلث المال، فإن لم تنفذ الوصية حتى هلكت الألف؛ فإنما له ثلث الألف الذي أوصي له به في هذه الأرض، إن كانت الأرض قيمتها بعد الألف درهم، وإن زادت قيمة الأرض 83 س حتى(2) صارت تسوى ثلاثة آلاف درهم؛ فله ألفه فيها تام، وإن هلكت الأرض بسيل أتى عليها، فلم يبق لها أثر ولا ثمن، وبقيت الأرض (خ: الألف)؛ فليس للموصى له شيء؛ لأنه قد هلكت التي ودّعت وصيته، وإن هلك من الألف درهم خمسمائة درهم، وصارت الأرض تسوى ألفي درهم؛ فله خمسة أسداس الألف الذي أوصي له به في تلك الأرض.

مسألة في المضاف: رجل هلك وترك نخلتين لم يترك غيرهما، تسوى كل واحدة منهما ألف درهم، فأوصى لرجل بنخلة من نخله؛ فإن له ثلثي أحد النخلتين.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: الأف.

(2) هذا في ث، س. وفي الأصل: التي حتى.

٢٩٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.