قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٥٩

قال أبو المؤثر: وإذا لم تشهد البينة أن المال كان يسوى كذا وكذا يوم مات الموصي، فإنما النظر فيه يوم يحكم الحاكم بالتنفيذ، حتى يصح أنه كان يوم مات الموصي على حال خلاف هذا الحال.

قال أبو المؤثر: وإن شهدت البينة أنه قد كان على خلاف هذا الحال؛ من زيادة أو نقصان، ولكن ذلك لم يكن في حال موت الموصي، إنما كان بعد ذلك؛ لم ينظر الحاكم في ذلك، وحكم به يوم يجده.

وكذلك مثل رجل أوصى لرجل بأمته هذه، وشهدت البينة أنها ولدت ولدا من بعد موت الموصي بشهر أو سنة، ولم تشهد كيف كانت يوم مات الموصي، ثم مات الولد قبل الحكم؛ فإنما يكون قيمة الجارية في المال يوم الحكم، فإن وجد معها ولد، ولم يعرف متى ولدته؛ فهو للورثة، وليسه للموصى له بالأمة، وإن علم أنه ولدته بعد موت الموصي وصح ذلك، فإن خرجت الأمة من الثلث إذ(1) قوّمت يوم الحكم؛ لأنه لم يعرف قيمتها يوم مات الموصي؛ فولدها للموصى له. وإن خرج نصفها من الثلث؛ كان له نصفها ونصف ولدها، وللورثة نصفها ونصف ولدها، وإن كانت منها وصايا؛ شاركت الموصى له في الثلث، /86 م/ فله ما يصح له منها، وله من ولدها بقدر ذلك إذا صح أنها ولدته بعد موت الموصي، ويدخل ما بقي منها ومن ولدها في المال شرع الورثة، وللموصى لهم الآخرون فيه، على ما وصفت أنه يقوم في المال، وإنما حصته هو من ولدها، فليس يدخل في قيمة المال، وسنبيّن ذلك إن شاء الله.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: إذا.

٢٩٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.