قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٠

رجل هلك وترك مالاً، وترك أمة، وأوصى لرجل بأمته، وأوصى لرجل بألف درهم، فلم تعرف قيمة الأمة ولا قيمة المال يوم هلك، ثم ولدت الأمة بعد موته ولدا، ثم أراد الحاكم إنفاذ الوصية إذا صحّت معه، فلم يدّع أحد من أهل الوصايا، ولا من الورثة أن قيمة المال كانت يوم هلك غير ما هي اليوم، أو ادّعوا ذلك ولم يصح بينة؛ فإن الحاكم يقوّم المال وينظر فيه، وإن قوّم المال، فوجده يسوى ألفي درهم، والأمة تسوى ألف درهم، وولدها يسوى ألف درهم، وصحت البينة أن الأمة ولدت هذا الولد بعد موت الموصي؛ فإن الحاكم يجعل (خ: يحكم) للذي أوصى له بالأمة نصف ولدها؛ لأنه إنما له نصف وصيته، ولصاحب الألف نصف وصيته رددناهما؛ لأن الوصية كانت ألفين، وذلك ثلثا المال، فرددناهما إلى الألف درهم ثلثا المال، فكان لكل واحد نصف وصيته، فصار لصاحب الأمة نصفها ونصف ولدها، ونظرنا فيما بقي من المال غير ولد الأمة، فوجدناه 86 س ألفي درهم وخمسمائة درهم، نصف الأمة خمسمائة درهم، والألفين الأولين، فللموصى له بالألف خمس ما في أيديهم، خمسمائة درهم، ثم زدناهم نصف ولد الأمة، وقيمة نصف خمسمائة درهم، فجعلنا خمسمائة درهم، كما جعلنا له خمس ما في أيديهم من المال، فصح له ستمائة درهم، خمس ما في أيديهم وهو ثلاثة آلاف.

مسألة أخرى في هذا الباب: رجل هلك وترك عبدا ومالا ودراهم، فأوصى لرجل بألف درهم، وأوصى لرجل بعبده، فهلك العبد قبل أن تنفذ الوصية، ثم صحّت الوصية، فأراد الحاكم أن ينفذها، فادعى الورثة أن العبد الذي هلك كانت قيمته ثلاثة آلاف درهم، وأنكر ذلك الموصى له بالألف؛ فأما الذي أوصي له بالعبد، فليس له شيء، ويسأل الحاكم الورثة البينة على قيمة العبد،

٢٩٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.