قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٢

الموصى له بالألف حصته مما بقي في أيديهم، على ما وصفت، حتى يستوفي الألف، ثم لا يزيده شيئا.

وقد فسرنا هذه في صدر كتابنا هذا، وإن قالت البينة: إنه إنما أوصى له بعبده فلان، ولا يعرف العبد، ولم تشهد البينة 87 س بالعبد ولم يوجد العبد؛ فإن الوصية بالعبد باطلة، ويكون الألف في ثلث ما يوجد من ماله.

وكذلك كل شيء أوصى به الهالك، فعدم ولم تصح له بينة أنه كان له يوم مات؛ فليس هو بشيء، وتكون الوصايا الصحيحة في ثلث ما يصح من ماله.

مسألة أخرى: رجل هلك وأوصى لرجل بأمته فلانة، ولفلان بألف درهم، فلما أراد الحاكم تنفيذ الوصية وجدت الأمة ولدت ولدا، ووجد مال الهالك يسوى خمسة آلاف درهم غير الأمة، والأمة تسوى ألف درهم، وادعى ورثة الهالك أن مال الهالك كان يسوى ألف (خ: ألفي) درهم يوم مات، والأمة تسوى ألف درهم، وأنكر ذلك الموصى له بالأمة؛ فإن على الورثة البينة، فإن أحضروا البينة أن مال الهالك يوم مات كان يسوى ألفي درهم، والأمة تسوى ألف درهم، والمال يسوى اليوم خمسة آلاف درهم غير الأمة؛ فللذي أوصي له بالأمة نصف الأمة ونصف ولدها، كان ثمنها اليوم ألف درهم أقل أو أكثر، وللذي أوصي له بالألف ألفه تام.

وإن عجزوا البينة استحلف الموصى له ما يعلم أن مال الهالك يوم مات كانت قيمته أقل من قيمته اليوم، فإذا حلف كانت له الأمة وولدها، إذا صح أنها ولدت هذا الولد بعد موت الموصي، وكانت /88 م/ قيمتها اليوم ألف درهم، وقيمة المال خمسمائة درهم (خ: خمسة آلاف درهم)، ولصاحب الألف ألفه

٢٩٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.