الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٤جارية بعينها. وفي بعض القول: يثبت له أقلهم قيمة. وفي بعض القول: يكون الوسط منهم. وفي بعض القول: يكون له بالأجزاء على وجه المضاف.
مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بمائة درهم من دراهمه، قلت: ما يكون، مضافا أو مودعا؟ فمعي أنه يكون له مائة درهم وازنة من دراهمه التي له، ويشبه المضاف في ثبوتها من الدراهم، ويشبه المودع في ثبوتها وازنة، وليست من دراهمه على سبيل العدد.
قلت: وكذلك إن أوصى له بمائة درهم من نخله، ما يكون مضافا أو مودعا؟ فمعي أن هذا من المودع في نخله. قلت: وكذلك إن أوصى له بمائة نخلة من دراهمه؟ فمعي أن هذا من المودع في دراهمه.
قلت: وكذلك إن أوصى له بعشر نخلات في دراهمه، أو داره، أو أرضه هذه، أو لم يقل: "هذه"، ما يكون؟ فمعي أن هذا يخرج من باب المودع. فإن قال ذلك في شيء معروف؛ كان مودعا في معلم. وإن لم يقل في شيء معروف؛ كان مودعا في موصوف، حيث ما أدركته الصفة له من ماله. /89 م/
وقلت: هل للمضاف معنى يستدل به على الفرق بينه وبين المودع عندي. فمعي أنه يخرج المعنى عندي من أبصره وهدي إليه، وهو على ما كان يخرج وسطا من الشيء الموصى به فيه أو منه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: فيمن أوصى لزوجته ببقرة من بقره لم يعينها، من ضمان عليه لها، ثم إنه طلقها وبقيت الوصية إلى إن مات، أرأيت إن ذهبت بقره التي كانت معه يوم الكتاب، ثم استحدث بقرا بعدها، هل يثبت لها بقرة من الأخيرات أم لا؟ قال: فالموجود في آثار السلف ? أن الوصايا على خمسة أوجه: فمنها المبهم والمعلم والمفصول والمودع والمضاف، فإذا أوصى الموصي بعبد من عبيده،