الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٦الباب الثامن عشر فيما للموصي أن يوصي به من ماله، وهل يدخل في وصيته ما لم يعلم من المال أو من ديته أو ما يحدث له من مال
ومن بيان الشرع: وإنما يجوز للموصي عند الموت في ماله إلى الثلث، ولا يجوز له أكثر من ذلك، وإنما يوصي به من (خ: في) أبواب البر. وقيل: سأل ابن أبي وقاص النبي - صلى الله عليه وسلم -: بكم يوصي من ماله؟ فقال: «بالثلث والثلث كثير، لأن تدع عيالك في غنى خير من أن تدعهم يتكففون الناس»(1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند الموت زيادة لكم في أعمالكم»(2)، وقال أبو بكر الصديق ?: إن الله رضي من الغنائم بالخمس، وأنا أوصي بخمس مالي.
ومن غيره: وروي أن سعد بن مالك قال: مرضت عام الفتح، فعادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً، وليس لي من يرثني إلا ابنة لي، فأتصدق بنصف مالي؟ فقال: «لا» فقلت: فالثلث؟ قال: «الثلث والثلث كثير، إنك أن /90 م/ تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس»(3).
(رجع) مسألة: ومن أوصى بثلث ماله، ثم حدث له مال لم يكن علم به؛ من ميراث أو نحوه؛ فقال من قال: الثلث في جميع المال. وقال من قال: إنما للذي
(1) تقدّم عزوه.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء بلفظ قريب، 3/ 322. وأخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب الوصايا، رقم: 2709؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4129، 4/ 198.
(3) تقدّم عزوه.