الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٧أوصى له بالثلث ثلث ماله الذي علم أنه له، وأوصى فيه، ولعل هذا رأي موسى بن علي ?.
مسألة: وأما الوصية فجائزة بعد الموت، وإنما الوصايا في ثلث المال بعد الدّين والحقوق والإقرار.
وكذلك إن أوصى بجزء من ماله من سدس، أو ربع، أو كذا وكذا لفلان، وإنما ذلك الجزء يخرج من بقية ماله بعد الحقوق والإقرار، إلا أن يكون الموصي قال بسدس مالي هذا قبل الدّين، فإن أوصى بذلك أيضا؛ جاز حيث حده على هذه الصفة، وإنما يجوز للموصي أن يوصي إلى ثلث ماله في أبواب البر.
مسألة: ومن أوصى لرجل بثلث ماله، ثم قتل الموصي، فإن قتل الموصي خطأ؛ فللموصى له ثلث ماله، وثلث الدية، وإن قتل عمدا؛ فلا حق له في الدم، إلا أن يعفو الورثة عن القتل أو يصالحوا، فإن رجع دية؛ كان للموصى له ثلث الدية.
قال أبو الحسن: إذا أوصى رجل لرجل بثلث ماله، ثم قتل الموصي؛ فللموصى له ثلث ماله وثلث ديته، والديّة من المال.
وكذلك إن استفاد مالا بعد الوصية؛ فللموصى له ثلث ماله 90 س يوم مات. وقال أبو سعيد: وقد قيل: لا يدخل في الدية.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا أوصى بثلث ماله، ثم استفاد مالا، أو قتل باختلاف؛ فقال من قال: إنما له ثلث ماله يوم الوصية.
قال المضيف: وجدت عن مسبح: وقال من قال: ثلث ماله يوم مات.
قال المضيف: وجدت أن ذلك قول أبي الوليد. قيل له: فالموصي لم يقل: "يوم أموت"؛ قال: الوصية لا تكون إلا بعد الموت.