الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٦٨(رجع). وقال من قال: ثلث ماله يوم مات، مع ثلث الدية، والدية داخلة في المال.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وكذلك قيل أيضا: لو أن رجلا أو امرأة أوصى لرجل بثلث ماله، ثم قتل الموصي خطأ؛ لدخلت الدية في الوصية، وكان للموصى له ثلث المال وثلث الدية.
مسألة: ومن الأثر قال: يستحب للميت أن يوصي بالخمس من ماله، أو قدر الخمس، فيجعل خمس الخمس للفقراء، وما بقي فللأقربين، ذلك لمن كان له ولد، ومن لم يكن له ولد فيستحب له أن يوصي بالربع من ماله، أو بقدره ثمنا، فيجعل ربع الربع للفقراء، وما بقي للأقربين.
مسألة: وهل يجوز له أن يوصي بثلث ماله؟ قال: نعم، ولا يتعدى، والفقهاء يرون أنه كثير.
وعن رجل حضرته الوفاة، فأوصى لرجل بربع ماله، فلم /91 م/ يمت حتى ورث ميراثا، أو قتل هو خطأ، هل لهذا الموصى له من ديته، أو من ميراثه شيء؟ قال أبو الوليد: إن رأيه يوم يموت، كما كان له يوم يموت، يأخذ منه الموصى له.
قلنا له: إنه لم يقل الموصي: "يوم أموت"؛ قال: إن الوصية إنما تكون بعد الموت، وقال: إن قتل خطأ؛ فلا نرى له في ذمته (ع: ديته) شيئا. قال مسبح: ما أرى له إلا ربع ماله يوم أوصى. قال هذا برأيه، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل حضره الموت، فكم تجب عليه الوصية؟ فإنه يوصي بالقليل من القليل، وبالكثير من الكثير. وقد قيل: الوصية في ستمائة درهم فصاعدا، فيستحب (ع: ويستحب) أن يوصي بخمس ماله إذا كان له ذلك، ويجعل خمس