قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٧٠

لا تدخل فيه الجهالة، وهو ثابت من حينه. وقيل: الإقرار بمنزلة العطية، والجهالة تدخله، والله أعلم.

مسألة عن أبي سعيد: في رجل أوصى لرجل بثلث ماله، وترك مالا قليلا، فقسم المال، وأخذ الموصى له الثلث، ثم صح له ميراث من قريب له من قبل موته؛ قال: إن وقعت الوصية، وقد صار المال للموصى؛ فثلثه للموصى له، ولو لم يعلم به الموصي، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإن كان الموصي يوم أوصى لم يكن قد استحق /92 م/ المال بالميراث؛ فقول: يكون له ثلث ماله الذي كان له يوم الوصية. وقول: يكون له ثلث ماله يوم مات. والقول الآخر أحب إلى؛ لأنه إنما تكون الوصية بثلث ماله يوم مات؛ لأن هذا ثلث ماله، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وقيل: فيمن أوصى لمن هو وارثه يوم الوصية، فلم يرجع عن الوصية ولم يمت حتى صار الموصى له غير وارث باختلاف؛ فقال من قال: تجوز له الوصية. وقال من قال: لا تجوز له الوصية. فإن أوصى له وهو غير وارث، ومات وهو وارث؛ فلا تجوز له الوصية، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإن أوصى له وهو غير وارث، ثم صار وارثا ثم رجع، وكان غير وارث، ومات وهو غير وارث؛ فالوصية جائزة، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وأما إن أوصى له وهو غير وارث، ثم صار غير وارث، ثم رجع وصار وارثا، ومات الموصي؛ فليس له وصية، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

٢٩٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.