الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٧٤فاعلم أنه إن كان لأمه مال قد ورثه هو، وقد أوصى بهذه الوصية؛ أخرجت وصية أمه تامة من ثلث ماله الذي ورثه عن أمه، إن لم يكن ورثها غيره، وإن لم يكن له مال ورثه عنها؛ فهذه الوصية التي أوصى بها عن أمه مع ما أوصى به عن نفسه، كله في ثلث ماله.
مسألة: قال عبد الله بن حازم: الدّين من رأس المال يخرج، والوصايا كلها من الثلث، وقال في رجل أعتق غلاما صغيرا: إنه يعتق، وله النفقة في ماله من ثلث ماله.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إذا أعتقه في مرضه؛ عتق من الثلث، وكانت نفقتهم من ماله، ضمانا عليه من المال كله؛ لأنه ضمنه في حياته، وهي جناية جناها على نفسه.
وكذلك إن أعتق عبدا له فيه شريك في مرضه؛ عتق العبد، وكانت حصته من العبيد من ثلث ماله، وحصة شركائه في ماله من رأس المال؛ لأنها جناية. وقال من قال: من ثلث ماله أيضا؛ لأنه في المرض. والقول الأول أحوط عليه؛ لأنه أتلف مال شريكه، وضمنه فهو في ماله. وكذلك نفقة الصبي محكوم عليه بها في حياته، فهي دين عليه في ماله.
ومن غيره: (خ: قال غيره): وقد قيل: إذا /94 م/ كان التدبير أو العتق في الصحة؛ كانت النفقة من [رأس المال، وإذا كان في المرض؛ فالنفقة من](1) الثلث.
(1) زيادة من ث.