قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٧٥

مسألة: وعن رجل قال: "قد أعتقت غلامي هذا في صحتي"، من أين يكون، من الثلث أو من رأس المال؟ قال: من الثلث.

مسألة: وعن الرجل إذا أوصى بدين أو وصايا، وأقر بشيء من ماله لإنسان، ما يكون من هذا من الثلث، وما يكون منه من رأس المال؟ قال: يدفع ما أقرّ به من المال، ثم ينظر ما بقي من ماله بعد ذلك الإقرار، فيقضي منه دينه، فإن بقي منه شيء؛ فالوصايا في ثلث ماله بعد قضاء الدين.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا عنهم أن من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والعتق، والصدقة عن يمين حنثها، أو نذر وجب عليه الوفاء بها، وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها، ولا خصم له من المخلوقين فيها، مما هو أمين في أدائها، ولم يؤدها، ولا أوصى بها؛ أنه لا شيء على الوارث منها، ولا يعلق (خ: يلزمهم) أداؤها ولا أداء شيء منها، كان الهالك تاركا لذلك من طريق النسيان أو العمد.

واختلفوا فيها إذا أوصى بها، أو أمر بإنفاذها؛ فقال سيلمان بن عثمان وغيره: يجب إخراج ذلك من جملة المال بعد الموت، وسبيله سبيل سائر الحقوق المأمور بإخراجها من جملة المال، واحتجوا أيضا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سألته 94 س الخثعمية، فقالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة، وقد أدركته فريضة الله في الحج، أفأحجّ عنه. قال - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت لو كان على أبيك

٢٩٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.