قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٧٨

فإن بقي من المال شيء؛ كانت الحقوق اللازمة لله في جميع الوصايا في ثلث ما يبقى من المال، على قول من يقول: إن حقوق الله من الثلث، وإن لم يبق شيء؛ لم يحكم للوصايا بشيء، وقضى كله في الدين.

قلت له: فوصية الأقربين من الثلث؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت: فالعتق لغير كفارة في المرض، من رأس المال أم من الثلث؟ قال: معي أنه من الثلث. وفي بعض القول: إنه من رأس المال.

قلت له: فالاختلاف في العتق لغير الكفارة أنه من رأس المال أو من الثلث، كالاختلاف في العتق في الكفارة؟ قال: إذا أعتق الذي لزمته الكفارة في حياته عن /96 م/ كفارته؛ فمعي أنه قد أجاز فعله، وقد أدى ما عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولو لم يخلف من المال غيره، وخلف دينا، (وفي خ: ولم يخلف دينا)، والله أعلم.

وأما إن أوصى بالعتق عن الكفارة، فيشبه أن يكون الاختلاف فيه، وفي العتق لغير الكفارة سواء عندي على معنى قوله.

قلت له: فإن كانت الوصايا منها لوازم، مثل: الزكاة والحج والكفارة، ومنها نفل، هل تبدأ باللوازم تخرج لجملتها تامة، فإن بقي من الثلث شيء وزعه على وصايا النفل، وإن لم يبق شيء؛ لم [يترك له](1) شيء أو يحاصص جميع الوصايا، اللوازم والنفل في الثلث؟ قال: معي أنه في بعض القول: إنه يحاصص جميع الوصايا باللوازم والنفل في الثلث، على قدر قلتها وكثرتها. وفي بعض القول: إنه

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: ينزله.

٢٩٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.