الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٧٩يبدأ باللوازم، تخرج كلها تامة كما أوصى بها، فإن بقي شيء وزعه بين وصايا النفل، وإن لم يبق له شيء؛ لم يحكم له بشيء.
قلت: فإن كان الثلث ينقص عن الوصايا اللازمة دون النفل، يوزع بين الوصايا اللازمة وحدها، أم بين الوصايا اللازمة والنفل؟ قال: معي أن الذي يقدم اللازمة يوزع الثلث بينها ويدع النفل، والذي يشركهم جميعا فهو يشركها، نقص الثلث أو تم، على معنى قوله.
قلت له: فيعلم أن شيئا من الوصايا للعباد 96 س يكون لازمة، أم أنها هي نفل، وإذا أقرّ بلزومها فقد صارت حقا؟ قال: لا أعلم ذلك على الإطلاق، إلا أن يكون حق لزمه، لا يعرف ربّه؛ فيوصي به للفقراء، فهذا عندي يشبه اللوازم، على معنى قوله.
قلت له: فإذا أوصى بتبعة لزمته، وليس يعرف ربها، هل يكون من الثلث؟ قال: معي أن هذا من رأس المال؛ لأنه حقوق العباد.
قلت له: فإن أقرّ بها على الصفة، ثم أوصى بإنفاذها على الفقراء، يكون من رأس المال أيضا؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن أقرّ بها على الصفة، هل عليه غير ذلك أن يوصي بإنفاذها على الفقراء؟ قال: لا أعلم ذلك يلزمه، وإنما يلزمه أن يقرّ بها على الصفة التي لزمته، ينفذ على ما يراه المسلمون، على معنى قوله.
مسألة: وعن رجل أوصى أن يطعم عنه أيمان؛ فإن ذلك يصير من الثلث، وإنما ذلك وصية، قال: كان موسى [بن علي](1) يرى حجة الفريضة من رأس المال،
(1) زيادة من ث.