قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٨٠

وأنا آخذ بقوله، والأيمان عندي مثلها. قال: وأما سليمان فكان يراها من الثلث.

مسألة عن أبي الحواري: وعمن تلزمه كفارة صلوات، وحج، وزكاة، ووصية للفقراء ولأقربيه، يعجز ثلث ماله عنه، فهل ينفذ الثلث من الحقوق التي لله إلى أكثر من الثلث، وهل يجوز لمن يوصي أن يجعل الحج والزكاة من رأس المال؟ فعلى /97 م/ ما وصفت: فأما ما كان من الوصايا من أبواب البر، مثل: الأقربين والفقراء وحج النافلة وما يشبه ذلك من النوافل؛ فلا يجوز له أن يتعدى بذلك الثلث. وأما ما كان من حج الفرائض والزكاة والكفارات من الصلوات والأيمان، وما يلزمه من الكفارات؛ فهذا يكون من الثلث. وقد قال بعض الفقهاء: يكون من رأس المال. فمن تعدّى بهذا أكثر من الثلث؛ جاز له ذلك على قول بعض الفقهاء، وهذا إذا لم يكن برأي الحاكم، فإذا كان برأي الحاكم؛ لم يكن له إلا ما رأى له الحاكم.

مسألة: قلت: فالوصية بالزكوة وبالأيمان وبالحج وبالأقربين والفقراء، يخرج من رأس المال أو من الثلث؟ قال: معي أنه يختلف فيما يوصي به من اللوازم التي كانت قد لزمته في حياته، وصارت حقا عليه من حقوق الله، ثم أوصى بها بعد موته من الحج اللازم والزكاة وأشباه ذلك من اللوازم، إذا قد لزمته وصارت عليه دينا. وقال من قال: من الثلث على حال. وقال من قال: إنها من رأس المال، ولا أعلم أن أحدا قال: إن وصية الأقارب من رأس المال، إذا سمى بها أنها وصية. وأما إذا أوصى بالحج والزكوة وأشباه هذا، ولم يسم أنه قد لزمته، ولا أنه مما يلزمه؛ فيعجبني أن يكون هذا من الثلث على حال.

٢٩٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.