الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٨١قلت له: فإن كانت من الثلث، وكان 97 س الثلث ناقصا عن كمال ذلك، فيكون النقصان بالحصص، أو يقدم شيء من ذلك على شيء، ويكون النقصان على المؤخر من ذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت ذلك من الثلث كله؛ فقد قيل: إن النقصان بالحصص على قلة الوصايا وكثرتها. وقيل: يبدأ بما بدأ به الموصي في وصيته، فيقدم ثم يبعد الأجر بعده إن بقي منه شيء. وقيل: يبدأ بما هو ألزم أن لو كان في حياة الموصي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وقيل: إذا صحّ على رجل دين في الصحة بإقرار منه، أو ببينة، ثم أقرّ بدين في المرض؛ فدين الصحة أولى، ولا يجوز إقراره في المرض إلا أن يصح ذلك بالبينة، فإذا استوفى الغرماء أخذ الذين أقرّ لهم في المرض، بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي وعطاء. وقال غيرهم: الإقرار في المرض ثابت مع الإقرار في الصحة وحقوق التي صحت في المرض، وكل ذلك من رأس المال.
مسألة: ابن عبيدان: إن جميع الذي يوصي به الموصي للفقراء والأقربين والمآتم من الطعام والحلاء، والحل، والحرض، وكفارة الصلوات، والأيمان، وصيام شهر رمضان، وأجرة الموصي، وجميع الذي يوصي به من الطعام ليؤكل بعد موته من الثلث. وأما الحجة؛ فأكثر القول: إنها من الثلث، وكذلك الزيارة(1) من الثلث.
وأما الذي يرزؤه الميّت بعد موته من جهاز الموتى، /98 م/ فأما الكفن؛ فأكثر القول: إنه من رأس المال، وأما العطر ففيه اختلاف؛ قال من قال: إنه من الثلث. وقال من قال: إنه من رأس المال. وأما العزاء والمأتم؛ فحده ثلاثة أيام منذ يموت الموصي. وأما إذا أوصى الموصي بقضاء وإنفاذ ما كتب في هذه الورقة،
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: الزيادة.