الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٨٦الباب الحادي والعشرون في الدخول في تركة من هلك وعليه حقوق لأيتام وأغياب ولم يوص به
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل هلك وترك مالا وعليه حقوق للنساء، وديون للناس، يدخل فيها اليتيم والغائب، ولم يوص، وأراد الوارث أن يقضي ما علم على والده في (خ: من) الحقوق والديون من مال الهالك؛ فليس للوارث إلا ما فضل من الدّين، وإذا لم يكن المال يقوم بالدين، وكان ينقص على الدين؛ كان الغرماء أسوة في المال، للمقل بقلته وللكثير بكثرته، فإن ترك أحد من الغرماء شيئا من ماله للوارث؛ جاز له أكله، وإن ترك للهالك؛ رجع على الغرماء حتى يستوفوا حقوقهم.
وإنما يباع من المال بقدر حصة الحاضرين من الغرماء الذين يقدر على تسليم ذلك إليهم، والباقي يكون موقوفا إلى 100 س أن يقدر على أدائه، والغائب من المصر واليتيم يقيم له الحاكم وكيلا لقبض مالهما، والغائب في المصر يحتج عليه أن يحضر في قبض ماله، فإن لم يحضر بعد الحجة، أوقف له بقدر حقه، أو أقام له الحاكم وكيلا بقبض حقه، وما يسلم إلى الغرماء من المال بحكم من الحاكم، فلا يلحقهم سائر الغرماء الذين لم يقبضوا حقوقهم إن تلف المال، وإن قبضوه بغير حكم حاكم، ثم تلف المال قبل أن يصل أصحاب الحقوق إلى حقوقهم؛ تحاصصوا فيما يقبضه القابضون من الغرماء.