قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٨٨

قال غيره: وفي بعض أجزاء بيان الشرع: إذا أقرّ الوارث بدين على الذي يرثه؛ فإنه يلزمه من الدّين حصته على قدر ميراثه. وقال بعض: ليس له ميراث حتى يؤدي جميع الدّين الذي أقرّ به، والرأي الأول أحب إلي.

(رجع) وقلت: ما تقول إن رفع عليه بعض أهل الحقوق، أو طلب فأقر لهم بحقهم الذي على أبيه، وطلبوه تاما، ولم يصدقوه فيما يدعيه أن على أبيه لغيرهم دينا، وإذا قضاهم حقوقهم تامة؛ لم يبق للآخرين شيء، أو نقض عن وفاء ديون الآخرين.

قلت: كيف له أن يفعل على ما وصفت لك، فهل له أن لا يقاسمهم، ويدعهم والمال؟ فقد مضى الجواب 101 س في ذلك إن كنت تعني أن الديون إنما صحت بإقرار أحد الورثة، فمن صح حقه بالبينة؛ كان حقه في رأس المال من الجملة، فإن بقي شيء من المال على المقر في حصته لمن أقرّ له، على حسب ما وصفت لك في المسألة الأولى، ويجب عليه مقاسمته لشركائه؛ لأن لا يصدق عليهم.

وقلت: ما تقول إن أراد أن يبيع مالا للهالك من مسيل (خ: سيل)، وهي شركة فيهم بين اليتامى والأغياب، هل يجوز له أن يبيعه لبعض شركائه فيها، ثقة كان أو غير ثقة، أو يعرضه لأحد من أصحاب(1) الدّين الذين شركاء أو غير شركاء، ثقات أو غير ثقات؟ فإذا كان هذا المال يجوز بيعه من الأموال التي يجوز بيعها، وله فيه شركاء أيتام؛ فقد قال من قال: ليس له أن يبيع حصته من هذا المال المشاع، إذا كان فيه شريك يتيم أو غائب، إلا أن (خ: من) يأمنه على اليتيم

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: الأصحاب.

٢٩٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.