قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٩١

يدخل في المال الموصى به من قبله على هذا، وما صحّ فيه أنه اشتراه من بعدها؛ فيعجبني أن لا يدخل فيها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد حفظه الله: وفي رجل أوصى بوصايا من أبواب البر، وأوصى بما يبقى من ثلث ماله لرجل، وكان يوم الوصية مال الموصي قليلا، ثم أنه استحدث مالا آخر ثم مات، أتكون الوصية في ثلث ماله يوم أوصى، أو يوم موت الموصي، وما يبقى من ثلث ماله للرجل الموصى له أم لا؟

الجواب: في ذلك قولان؛ قول: إن الوصية جائزة وثابته في ثلث مال الهالك يوم مات الموصي، وما يبقى من الثلث فهو للموصى له به؛ لأن الوصية في ثلث مال الهالك يوم موته، وهو أكثر القول. وقول: إن الوصية تكون في ثلث مال الموصي يوم أوصى، والله أعلم.

مسألة 103 س لغيره: والوصية بالكتب والمال وسائر الأملاك؛ فأكثر القول: يثبت حين يموت، كان زاد شيء أو نقص شيء بعد الوصية قبل الموت، والله أعلم.

مسألة من الأثر: من كتاب كفاية الأخيار وحل غاية الاختصار الذي ألف على مذهب الشافعي قال: وتصرف المريض فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الوارث ورثته من بعده:

الشرح: تصرف المريض في ثلثه جائز نافذ؛ لأن البراء بن معرور أوصى للنبي - عليه السلام - بثلث ماله، فقبله ورده على ورثته. قيل: إنه أول من أوصى بالثلث، فلو زاد على الثلث وله ورثة، فهل تبطل الوصية في القدر الزائد على الثلث، أو تبطل فيه؟ خلاف الراجح لا تبطل، ويوقف على الورثة، فإن أجازوا صحت، وإلا فلا؛ لأنها وصية صادفت ملكه، وإنما تعلق بها حق الغرماء، فأشبه بيع الشقص

٢٩٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.