قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٩٣

الباب الثاني والعشرون فيمن أعطى بعض ورثته شيئا من ماله من ميراثه

ومن كتاب بيان الشرع: 104 س وعن رجل له اثنان وورثه غيرهما، فقطع الورثة عن بنيه بشيء من ماله عن ميراثهم منه، وأقر لابنيه بما بقي، أو جعل لابنيه غير ميراثهما، قلت: هل يثبت هذا للورثة (خ: على الورثة) قطعهم غير ميراثهم، وسمى لهم به، رضوا بذلك أم لم يرضوا به، فإن أتم برضاهم به أو تم، فإن كان إنما يتم برضاهم به، قلت: هل يحتاج ذلك إلى رضى بقية الورثة، ولا يتم إلا برضى الورثة جميعا، أو يتم بفعله أو لا يتم ذلك بفعله، ولا بإتمام جميع الورثة في حياته ولا بعد موته؟ فإذا كان إنما أعطاه ذلك عن ميراثه منه، وتراضيا بذلك، فذلك لا يتم إلا عن رضى من الورثة، وإتمام بعد موت الهالك، واستحقاق منهم للمال.

وكذلك لا يتم عليه هو ذلك إلا بإتمام منه بعد موت الهالك، ولو كان ذلك برضى(1) جميع الورثة قبل موت الهالك؛ لم يضر ذلك ولم ينفع. وأما ما أقرّ به لبقية ورثته من ماله، فإذا لم يستثن فيه شيئا، وإنما أقرّ لهم به إقرارا؛ فالإقرار ثابت، وهو أولى بما اكتسب على نفسه من خير أو شر، وهذا في الحكم، إلا أن يعلموا هم خلاف ذلك.

مسألة: وقال بعض أهل العلم في رجل أوصى لرجل بنخلة من ماله بحق له عليه، والموصى له لا يرث من الموصي شيئا أو يرثه، فقال الموصي: "قد أعطيت فلانا هذه النخلة، وأوصيت له بهذه النخلة بحق له /105 م/ علي وبميراثه"؛

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: يرضى.

٢٩٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.