قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٩٤

قال: إن قال: "قد أوصيت له بهذه النخلة، أو أعطيته هذه النخلة بحق له علي، وبميراثه من مالي"، وكان له غير تلك النخلة أو القطعة، فإن رضي الموصى له بما أوصى له بتلك النخلة أو القطعة، بحقه وبميراثه من ماله؛ كان له ذلك، وإن غير ذلك؛ كان له نصف قيمة النخلة أو القطعة بحقه، وله ميراثه من ماله ومن سائر النخلة. وإن لم يتموا الورثة الوصية أو القضاء؛ كان له نصف النخلة بحقه، وله ميراثه من نصفها ومن سائر المال، وإن قال الموصي: "قد أوصيت له بهذه النخلة أو القطعة، بحق له علي وبميراثه"، فلم يسم، أو لم يكن للموصي إلا تلك النخلة، فإذا كان كذلك؛ فإن النخلة للموصى له بحقه، وله ميراثه من سائر ماله.

قال: وكذلك لو أوصى له بنخلة من نخله، أو بشيء من ماله، بحق له عليه، وبجرى حب من قبل سلف عليه له؛ كانت النخلة للموصى له بها بحقه، ولم يدخل السلف في النخلة بشيء، وكان ذلك معارضة، وثبت الحلال ويبطل الحرام.

قال: وكذلك لو أوصى له بهذه النخلة بحق له عليه، وبزق من خمر، أو ثمن زق من خمر، أو بشيء من الحرام؛ كانت النخلة كلها له بحقه، ولا يضره ذلك القول.

مسألة: وقال الربيع: إذا سأل الموصي ورثته عند الموت أو في الصحة، فأجازوا له أن يوصي 105 س بأكثر من الثلث، وبين الزيادة على الثلث كم هي؟ فلهم أن يرجعوا فيه إن كان أسرف في ذلك. وقول: لهم أن يرجعوا ولو بين لهم؛ لأنهم أذنوا له فيما لا يملكون، هكذا عن سليمان بن الحكم، وإن أتموا بعد موت هالكهم ما أوصى به؛ فهو تام، وليس لهم رجعة، كان من الأصول أو الأمتعة أو

٢٩٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.