قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٠٠

مسألة: وسألته عن رجل أوصى في مرضه ثم صح فعاش، ثم مات فلم يحدث وصية، هل تجوز وصيته الأولى؟ قال: نعم، إذا كانت محفوظة مكتوبة إحديها، أو جازت(1) إذا كان عدلا. قال أبو عبد الله: نحن نقول: إذا صح من مرضه ذلك؛ فقد /108 م/ انتقضت، إلا ما كان من الديون.

مسألة: وعمن أوصى ويخرج في سفر، ثم يرجع يموت ولم يحدث وصية غيرها، أتكون تامة، أم تنتقض حين يرجع؟ فأما المرض فإنه إذا صح انفسخت، والسفر عندنا مثل ذلك، وإن في أنفسنا أشياء.

قال أبو المؤثر: إذا أوصى وقال في وصيته: "إن متّ من سفري هذا"، ثم رجع؛ انتقضت الوصية، فإن أوصى ولم يقل: "إن متّ من سفري هذا"، ثم رجع؛ انتقضت الوصية، وإن أوصى ولم يقل: "إن متّ من سفري هذا"؛ فالوصية تامة. وأما المريض، فإن الوصية تنتقض إذا صح المريض، قال: "إن متّ من مرضي هذا أو لم يقل".

مسألة: وعن رجل مرض فأوصى، ثم صح فلم يوص، أتكون تلك وصية؟ فإذا صح فقد انتقضت الوصية، إلا ما كان من دين أقرّ به، ولا أعلم أن أحدا قال: إنها تامة إذا صح بعد المرض، إلا أن يجدد(2) ويقول فيها: "وصيتي إن متّ من مرضي هذا أو غيره".

مسألة: حفظ عن موسى بن علي: في الرجل يمرض فيوصي ثم يصح؛ فقد انتقضت وصيته.

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: حازت.

(2) هذا في ث، س. وفي الأصل: يحدد.

٢٩٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.