قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٠١

قال غيره: عن أبي سعيد: في هذا اختلاف؛ فقال من قال: تنتقض. وقال من قال: لا تنتقض حتى ينقضها. وحفظ عن موسى [في الرجل](1) في 108 س الصحة يوصي، ثم يوصي من بعد وصيته؛ فلا تنتقض وصيته إلا أن ينقضها. وقيل عن أبي سعيد: إن ذلك مما يختلف فيه؛ وقال بعض: تنتقض، والآخر يفسخ الأول. وقال من قال: لا تنتقض الأولى، وتثبت الآخرة.

مسألة: وقال فيمن أوصى عند خروجه إلى سفره ثم رجع: إن وصيته ثابتة في أكثر القول؛ لأنها وصية الصحة. وقال فيمن قايض مالا بمال وزيادة: إن فيه الشفعة في أكثر القول.

مسألة: وعن رجل أوصى في إفاقته من مرضه، إلا أنه يدخل نفسه ويخرج نفسه، ويجيء ويذهب، إلا أن بعد فيه الضعف من ألم العلة، ثم عاش بعد ذلك ما شاء الله صحيحا، ثم مرض ثم مات، وقد كان أوصى بوصية، وجعل له وصياً في ذلك، ولم يوص في مرضه الآخر بشيء، أترى وصية الأولى تامة ما لم يعقبها بوصية ثانية، قلت: فهل تتم هذه(2) الوصية بوجه من الوجوه على هذه الصفة؟ فنعم، هذه الوصية تامة، إذا كانت العلة قد زالت، وإنما بقي ضعفها وألمها، فإن كانت العلة بحالها، وهي علة غير مخوفة يحملها، يجاء ويذهب، فهي كذلك أيضا تامة، وإن كانت علة حادثة مستقبلية مخوفة، لا يحملها إلا بالجهد، ومن التعارف أن تلك العلة يخاف منها الموت؛ فقد قيل: إن وصيته في هذا المرض إذا صحّ. وقال من قال: حتى يكون أخا الفراش، /109 م/ في علة مخوفة لا

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث، س.

٢٩٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.